الشيخ عزيز الله عطاردي

230

مسند الإمام السجاد ( ع )

ظهراني جهنّم فلا يجوزها ويقطها إلا من كان معه جواز بولاية علىّ بن أبي طالب عليه السّلام [ 1 ] . 23 - روى أبو منصور الطبرسي باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليه السّلام ، قال : لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلى لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض فكبر ذلك علي أبي بكر ، وأحبّ لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه ، وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه . أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، فقال : يا أبا الحسن واللّه ما كان هذا الأمر عن مواطاة منّي ولا رغبة فيما وقعت عليه ولا حرص عليه ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة ، ولا قوّة لي بمال ولا كثرة لعشيرة ، ولا استيثار به دون غيرى فما لك تضمر عليّ ما لم استحقه منك ، وتظهر لي الكراهة لما صرت فيه وتنظر إلىّ بعين الشنآن ؟ قال : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به ؟ قال : فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه لا يجمع أمتي على ضلال » ولمّا رأيت اجماعهم اتبعت قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأحلت أن يكون اجماعهم على خلاف الهدى من ضلال ، فأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت ، فقال علي عليه السّلام : أما ما ذكرت من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « ان اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال » فكنت من الأمة أم لم أكن ؟ قال : بلى قال : وكذاك العصبة الممتنعة عنك من سلمان ، وعمار ، وأبى ذر ، والمقداد ، و

--> [ 1 ] بشارة المصطفى : 247 .